السيد علي الموسوي القزويني

419

تعليقة على معالم الأصول

حيث عروضه ، وقد يلاحظ من حيث إنّه عارض ، والوجود الخارجي إنّما اعتبر فيه من الجهة الثانية ، لكونه من هذه الجهة موجوداً خارجيّاً ، والخارج ظرف لوجوده . وأمّا هو من الجهة الأُولى فلا يمكن اعتبار الوجود الخارجي له ، لأنّ حيث العروض في الأعراض هو حيث الوجود ، ولا يعقل للوجود وجوداً آخر . كما يندفع الثاني : بأنّ اسم المصدر بالمعنى المذكور يتبع مصدره ، فالحاصل من دون الحصول غير معقول ، فالشئ إن كان لحصوله خارج فلنفسه أيضاً خارج البتّة . غاية الأمر أنّ الخارج إن أُخذ مقيساً إلى حصوله كان ظرفاً لنفس الحصول ، وإن أُخذ مقيساً إليه نفسه كان ظرفاً لحصوله لا لنفسه ، كما عرفت . وإلى ما قرّرناه من الفرق يمكن إرجاع ما استظهره هو ( رحمه الله ) ، بل وسابقه أيضاً بضرب من التوجيه في الحدث المأخوذ مدلولا للمصدر ، بحمله عليه من حيث الحدوث لا من حيث إنّه حادث ، كما هو ظاهر التعبير بلفظ " الحدث " والهيئة الحاصلة بسببه لا محصّل لها إلاّ الحالة القائمة بالذات ، اللازمة للحصول بحسب الخارج ، ولا تكون إلاّ نفس الحاصل المعرّى في مدلول اسم المصدر عن حيث الحصول ، كما لا يخفى . وبجميع ما بيّنّاه يظهر لك ضعف الفرق بينهما بأحد الوجهين الأوّلين ، فإنّ قضيّة أوّلهما كون اسم المصدر بحسب المعنى من مقولة اللفظ ، وقد عرفت فساده . كما أنّ قضيّة ثانيهما كون الفرق بينه وبين المصدر لفظيّاً حاصلا لمجرّد اللفظ ، من حيث إنّ المصدر ما يندرج لفظه في أوزان مصدر فعله واسمه ما لا يندرج فيها ، وقد علمت بطلانه . ومثله في الضعف والبطلان ما قيل أيضاً أنّ الاسم الدالّ على مجرّد الحدث إن كان علماً " كفِجار " و " حِماد " علمين " للفجرة " و " المحمدة " بفتح الميم الأُولى وكسر الثانية ، أو كان مبدوّاً بميم زائدة لغير المفاعلة " كمضرب " و " مقتل " أو كان